نتائج البحث
جارٍ التحميل...
لا توجد نتائج مطابقة
1
باب الإخلاص
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
[إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرىءٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه]
[إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امرىءٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه]
رواه البخاري ومسلم
فوائد الحديث
- (إنما الأعمال بالنيات) أي: إنما صحةُ الأعمال بالنيات.
- والمراد بالأعمال هنا، أعمال الجوارح كلها، حتى تدخل في ذلك الأقوال؛ فإنها عمل اللسان، وهو من الجوارح.
- والمسلم يضاعف له الثواب على أكله وشربه، وقيامه وقعوده، ونومه ويقظته، على حسَب نيته.
- والنية بالمعنى الذي ذكره الفقهاء، وهو تمييز العبادات عن العادات، وتمييز العبادات بعضها عن بعض.
- النيّة محلها القلب.
- الإنسان يعطى على نيّته، ما لا يُعطى على عمله.
2
باب الإخلاص
عن عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ]. قَالَتْ: قُلْتُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ [يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ]
متفق عليه
فوائد الحديث
- (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ) أي: بأرضٍ واسعة مُتَّسعة،
- أسواقهم: الذين جاؤوا للبيع والشراء، ليس لهم قصدٌ سيئ في غزو الكعبة، وفيهم أُنَاس ليسوا منهم؛ تبعوهم من غير أن يعلموا بِخُطَّتِهِم،
- المقصود: أنَّ مَن شارك أهلَ الباطل، فإنه يكون معهم في العقوبة، إذا وقعت، تَعُمُّ المؤمن والكافر، ولا تترك أحدًا. ثم يوم القيامة يُبْعَثون على نيَّاتهم.
3
باب الإخلاص
عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال النبي، صلى الله عليه وسلم [لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا]
متفق عليه
فوائد الحديث
- المراد بهذا الحديث نفي الهجرة من مكة الى المدينة؛ لأن مكة بعد الفتح صارت بلاد إسلام،
- أما الهجرة على عمومها، لم تبطل بالفتح؛ بل إنها، لا تَنْقَطِعُ الهجرة من بلاد الكفر حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ. وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَخْرُجَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا.
- فمن كان في بلاد الشرك، وهو لا يستطيع إظهار دينه، فإنه يلزمه أن يهاجر إلى بلاد إسلامية، أو إلى بلاد يستطيع فيها إظهار دينه، إلا من عجز
- والجهاد، هو بذْل الجُهد في قتال الكفار
- ويُطلَق على مجاهدة: النفس، والشيطان، والفساق
- وأما النيّة، فهي للأعمال بمنزلة الرُّوح من الجسد
4
باب الإخلاص
عن جابر بن عبد الله الأنصاري، رضي الله عنهما، قال: كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم في غزاة، فقال [إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ؛ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ]
وفي رواية [إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْر] رواه مسلم
ورواه البخاري عن أنس، رضي الله عنه، قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال [إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا؛ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ]
وفي رواية [إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْر] رواه مسلم
ورواه البخاري عن أنس، رضي الله عنه، قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال [إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا؛ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ]
فوائد الحديث
- قوله: [فِي غَزَاةٍ]، أي: في غزوة.
- فمعنى الحديث: أن الإنسان، إذا نوى العملَ الصالحَ، ولكنه حبسه عنه حابس؛ فإنه يُكْتَب له أجرُ ما نوى.
- وأيضًا، إذا كان يعمله لَمَّا كان قادرًا، ثم عجز عنه فيما بعد؛ فإنه يُكْتَب له أجرُ العمل كاملًا.
5
باب الإخلاص
عن معن بن يزيد، بن الأخنس، رضي الله عنهم، قال: كان أبي - يزيد - أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد. فجئت، فأخذتها، فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردتُّ. فخاصمته إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال [لَكَ مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ]
رواه البخاري
فوائد الحديث
- جواز التوكيل بدفع الصدقة
- الإنسان يُكْتَب له أجرُ ما نوى؛ وإنْ وقع الأمر على خلاف ما أراد.
- أنه يجوز للإنسان أن يَتَصَدَّق على ابنه؛ بشرط ألا يكون في ذلك إسقاط لواجب عليه... كالنفقة؛ ولكن، لقضاء دينه جاز، ان كان من الغارمين.
6
باب الإخلاص
عن سعد بن أبى وقاص، رضي الله عنه، قال: جاءني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعودني عام حجة الوداع، من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله، إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي. أفأتصدَّق بثُلُثَيْ مالي؟ قال [لا]. قلت: فالشَّطْرُ، يا رسول الله؟ قال [لا]. قلت: فالثُّلُثُ يا رسول الله؟ قال [الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كثير -أو كبير. إنك، أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة، يتكففون الناس. وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرْتَ عليها؛ حتى ما تجعل فِي فِيْ امرأتك]
قال: فقلت، يا رسول الله، أُخلَّف بعد أصحابي؟ قال [إنك لن تخلف، فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله، إلا أزدت به درجة ورفعة. ولعلك، أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس، سعد بن خولة] يرثي له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن مات بمكة.
قال: فقلت، يا رسول الله، أُخلَّف بعد أصحابي؟ قال [إنك لن تخلف، فتعمل عملاً تبتغي به وجه الله، إلا أزدت به درجة ورفعة. ولعلك، أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس، سعد بن خولة] يرثي له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن مات بمكة.
متفق عليه
مفردات الحديث
- يعودني: يزورني للسؤال والمواساة.
- تذر: تترك.
- عالة: فقراء.
- يتكففون الناس: يسألونهم ما في أكفّهم.
- أُخلّف بعد أصحابي؟: أُترك في مكّة بعد انصرافهم عنها؟
- ينتفع بك: هذا من إخباره صلى اللّه عليه وسلم بالغيب، وقد فتح سعد العراق فاهتدى على يديه أقوام فانتفعوا، وقتل على يديه كفّار فخسروا.
- البائس: من اشتدّت حاجته واشتدّ حزنه.
- يرثي له: يحزن له ويتوجع من أجله.
فوائد الحديث
- يجوز ذكر المرض لغرض صحيح من نحو مداواة أو دعاء رجل صالح.
- إباحة جمع المال من وجه حلال ولا يعدّ ذلك من الكنز إذا كان صاحبه يؤدّي حقّه.
- الصدقة أو الوصية في مرض موت لا تجوز بأكثر من الثلث إلا بإجازة الورثة.
- من كان صحيحًا ليس فيه مرض، أو فيه مرض يسير لا يُخشى منه الموت، فله أن يتصدّق بما شاء من ماله.
- ينبغي للإنسان أن يستشير من هو أكمل منه رأيًا، وأكثر منه علمًا.
- الإنفاق على العيال فيه أجر إذا قصد الإنسان به وجه الله تعالى.
7
باب الإخلاص
عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ [إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكُم، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ]
رواه مسلم
فوائد الحديث
- الأعمال الظاهرة لا يحصل بها التقوى، وإنما تحصل بما يقع في القلب من تعظيم الله تعالى، وخشيته ومراقبته.
- ضرورة الاهتمام بالقلب
- أول ما ينظر الله إليه من العبد قلبه، وهو محل التقوى، وموضع النيّة
- معنى النظر من الله هو الاحسان والرحمة والعطف
8
باب الإخلاص
عَنْ أبي مُوسَى الأَشعرِيِّ، رضي الله عنه، قالَ: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقاتِلُ شَجَاعَةً، ويُقاتِلُ حَمِيَّةً ويقاتِلُ رِياءً، أَيُّ ذلِك في سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ [مَنْ قاتَلَ لِتَكُون كلِمةُ اللَّهِ هِي الْعُلْيَا فهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ
- الحمية: أي الأنفة والعصبية
- رياء: أي ليراه الناس
- الحمية: أي الأنفة والعصبية
- رياء: أي ليراه الناس
فوائد الحديث
- من كانت نيته نصرة الدين وإعزازه، فهو في سبيل الله
- أنَّ النِّيةَ الصَّالحةَ شرطٌ لقَبولِ العمَلِ عند اللهِ عزَّ وجلَّ
- أنَّ الفَضلَ الَّذي وَرَدَ في المُجاهدينَ يَختَصُّ بمَن قاتَلَ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى
9
باب الإخلاص
عن أبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بن الحارثِ الثَّقَفِيِّ، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال [إذا التقى المسلمانِ بسيفَيْهما فالقاتل والمقتول في النار]
قلت: يا رسول الله، هذا القاتِل؛ فما بالُ المقتول؟ قال [إنّه كان حريصًا على قتل صاحبه]
قلت: يا رسول الله، هذا القاتِل؛ فما بالُ المقتول؟ قال [إنّه كان حريصًا على قتل صاحبه]
متفق عليه
فوائد الحديث
- أن قصد الجريمة، والعزم عليه، والتصميم يعاقب به المرء، وإن لم تقع منه الجريمة
- سبب دخول المقتول النار هو عزمه وإصراره على قتل صاحبه، ولكنه عجز عنه
- قرر الفقهاء أن المقاتلة، المقصود بها هنا، هي ما كانت بدون تأويل سائغ، كمن يقاتل عصبية أو حمية، دون تبصر بالحق
- أنَّ قتالَ المسلِمِ لأخيه، بغيرِ وجهٍ شرعيٍّ، كبيرةٌ مِن الكبائرِ.
10
باب الإخلاص
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. وَذَلِكَ، أَنَّ أَحَدَهُمْ، إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ. فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ. وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ؛ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ]
متفق عليه
مفردات الحديث
- لا يَنْهَزُهُ: أي، لا يخرجه؛ لا ينهضه؛ لا يدفعه.
فوائد الحديث
- خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ؛ يدل على اعتبار النيّة في حصول هذا الأجر العظيم.
- فضيلة من انتظر الصلاة مطلقاً، فلنغتنمها بملازمة مصلّانا بعد الصلاة
- الحدث والإيذاء في المسجد خطيئةٌ، يُحرم بهما المُحدث استغفار الملائكة
11
باب الإخلاص
عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى، قال [إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيّن ذلك. فمن همَّ بحسنةٍ، فلم يعملها، كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنةً كاملةً. وإن همَّ بها، فعملها، كتبها الله عشر حسناتٍ، إلى سبعمائة ضِعفٍ... إلى أضعافٍ كثيرةٍ. وإن همَّ بسيئةٍ، فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنةً كاملةً. وإن همَّ بها، فعملها، كتبها الله سيئةً واحدة]
متفق عليه
فوائد الحديث
- أن النبي، صلى الله عليه وسلم، يروي عن ربه، وهذا يسمى عند أهل العلم: حديثًا قدسيًّا.
- الهمُّ، يعني الإرادة، والنيّة بأن عقد عزمه عليها
- الحفظة من الملائكة يكتبون أعمال القلوب والجوارح معًا
- هذا الحديث بيَّن مقدار تفضُّل الله عز وجل على خلقه، ورأفته بهم
- قوله أضعاف كثيرة، وذلك بحسَب ما يحتفُّ بهذه الحسنة من قوة الإخلاص، وحُسن المتابعة للسُنّة، وتعدي النفع إلى الآخرين، وغير ذلك من أسباب المضاعَفة
- مضاعفة الحسنات فضلٌ، ومكافأة السيئات عدْلٌ
- من همّ بالسيئة، وسعى لفعلها، ثم عرض له عارض منعه من التمكن منها، فهذا، وإن لم يعمل السيئة، إلا أنه آثم بها
12
باب الإخلاص
عَن عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: [انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوهُ. فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ. فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ بصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ. قَالَ رجلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ، كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا. فَنَأَى بِي/ طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمًا، فَلَم أُرِحْ عَلَيْهمَا حَتَّى نَامَا. فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُما نَائِمَينِ، كَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَأَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبَثْتُ، والْقَدَحُ عَلَى يَدِي، أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرِقَ الفَجْرُ، والصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ. فاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبا غَبُوقَهُمَا. اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلِكَ ابِتِغَاء وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ. فانْفَرَجَتْ شَيْئًا، لَا يَسْتَطيعُونَ الْخُروجَ مِنْهُ.
قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ، إِنَّهُ كانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمَّ، كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِليَّ - وفي رواية: كُنْتُ أُحِبُّهَا كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ - فأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا. فامْتَنَعَتْ منِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بها سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءتْنِي.، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْني وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفعَلَتْ. حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا - وفي رواية: فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيْهَا - قالتْ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَانصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أعْطَيتُها. اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فيهِ، فانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا.
وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمّ،َ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، وأَعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ، غيرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهبَ. فَثمَّرْتُ أجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنهُ الْأَمْوَالُ. فَجَاءنِي بَعدَ حِينٍ، فَقالَ: يَا عبدَاللهِ، أَدِّ إِلَيَّ أجري. فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أجْرِكَ: مِنَ الْإِبِلِ، وَالبَقَرِ، والْغَنَمِ، والرَّقيقِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَاللهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي. فَقُلْتُ: لَا أسْتَهْزِئُ بِكَ. فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، فاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا. الَّلهُمَّ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابِتِغَاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ]
قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ، إِنَّهُ كانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمَّ، كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِليَّ - وفي رواية: كُنْتُ أُحِبُّهَا كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ - فأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا. فامْتَنَعَتْ منِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بها سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءتْنِي.، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ ومائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْني وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفعَلَتْ. حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا - وفي رواية: فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيْهَا - قالتْ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ. فَانصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أعْطَيتُها. اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فيهِ، فانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا.
وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمّ،َ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، وأَعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ، غيرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهبَ. فَثمَّرْتُ أجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنهُ الْأَمْوَالُ. فَجَاءنِي بَعدَ حِينٍ، فَقالَ: يَا عبدَاللهِ، أَدِّ إِلَيَّ أجري. فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أجْرِكَ: مِنَ الْإِبِلِ، وَالبَقَرِ، والْغَنَمِ، والرَّقيقِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَاللهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي. فَقُلْتُ: لَا أسْتَهْزِئُ بِكَ. فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، فاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا. الَّلهُمَّ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابِتِغَاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ]
متفق عليه
مفردات الحديث
- نأى بي طلب الشجر: أي، أبعد بي طلب الشجر، الذي يرعاه القطيع.
- لا أغبق: لا أشرب اللبن، وهو شرب آخر النهار بالعشيّ.
- الأهل: مثل الزوجة والأولاد. والمال: مثل الأرقاء.
- لم أرح: لم أرُدّ الإبل والغنم عند العشي إلى مأواها.
- يتضاغون: يصيحون من الجوع.
- ألمّت بها سنة: نزلت بها شدّة من شدائد ونوازل الدنيا.
- فثمّرت أجره: كثرته باستثماره
فوائد الحديث
- التوسل إلى الله سبحانه وتعالى يكون بصالح الأعمال؛ بالإخلاص والعفة، والأمانة والإصلاح.
- فضل برّ الوالدين وخدمتهما، وإيثارهما عمّن سواهما. وأنه من الأعمال الصالحة، التي تُفرَّج بها الكربات، وتزال بها الظلمات.
- فضل العفاف عن المحرمات، فهي من أفضل الأعمال.
- فضل أداء الأمانة، وإصلاح العمل للغير.
اقرأ وارقَ